يوسف بن تغري بردي الأتابكي

250

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ونظم الشيخ شمس الدين محمد المزين الدمشقي في المعنى وأجاد إلى الغاية : الكامل أنا أسمر والراية البيضاء لي * لا للسيوف وسل من الشجعان لم يحل لي عيش العداة لأنني * نوديت يوم الجمع بالمران وإذا تغاتمت الكماة بجحفل * كلمتهم فيه بكل لسان فتخالهم غنما تساق إلى الردى * قهرا لمعظم سطوة الجوباني ثم في شوال خرج السلطان من القاهرة إلى سرياقوس على العادة في كل سنة واستدعى به بالأمير يلبغا الناصري من ثغر دمياط فوصل إلى سرياقوس في ثالث عشر شوال وقبل الأرض بين يدي السلطان فأكرمه السلطان وأنعم عليه بمائة فرس ومائة جمل وسلاح كثير ومال وثياب وأشياء غير ذلك قيمة ذلك كله خمسمائة ألف درهم فضة وأهدى إليه سائر الأمراء على العادة كل واحد على قدر حاله ثم عاد السلطان من سرياقوس في أول ذي القعدة وخلع على الأمير يلبغا الناصري المذكور في خامس ذي القعدة من سنة تسع وثمانين المذكورة باستقراره في نيابة حلب على عادته عوضا عن سودون المظفري بحكم استقرار سودون المظفري أتابك حلب وأمره بالتجهيز وهذه ولاية الناصري الثالثة على حلب